ابن كثير

203

السيرة النبوية

قال : أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون منه أنفسكم . قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك . قال : لكم الجنة . قالوا : فلك ذلك ؟ ثم رواه حنبل عن الإمام أحمد ، عن يحيى بن زكريا ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن أبي مسعود الأنصاري ، فذكره قال : وكان أبو مسعود أصغرهم . وقال أحمد عن يحيى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : فما سمع الشيب والشبان خطبة مثلها . قال البيهقي : أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمد بن محمش ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام ، أخبرنا محمد بن يحيى الذهلي ، أخبرنا عمرو بن عثمان الرقي ، حدثنا زهير ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة ، عن أبيه ، قال : قدمت روايا خمر ، فأتاها عبادة بن الصامت فخرقها وقال : إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، والنفقة في العسر واليسر ، وعلى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه لومة لائم ، وعلى أن ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم علينا يثرب مما نمنع به أنفسنا وأرواحنا وأبناءنا ولنا الجنة . فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بايعناه عليها . وهذا إسناد جيد قوى ولم يخرجوه . وقد روى يونس عن ابن إسحاق ، حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ،